الشريف المرتضى
274
الذخيرة في علم الكلام
الكلام في الأسعار اعلم أن السعر هو تقدير البدل فيما تباع به الأشياء ، ولا يسمى نفس البدل بأنه سعر . ألا ترى أن الدراهم لا يوصف بأنها أسعار وان كانت أثمانا للمبيعات ، وان وصف تقديرها بذلك فيقال : هذا المبتاع بكذا وكذا درهما . وقيم المتلفات لا يلزم على هذا الحدّ أن تكون أسعارا ، لأنا انما خصّصنا اسم السعر بتقدير البدل في البيع ، وقيم المتلفات خارجة عن المبيعات . ومن الناس من شرط في حدّ السعر أن يكون ذلك على جهة التراضي احترازا من قيم المتلفات . وليس يحتاج إلى هذا الاحتراز ، لأن ذكر البيع يغني عنه في اخراج قيم المتلفات منه . ولمّا كان السعر يتعاقب عليه الوصف بالغلاء والرخص ، وجب أن يحدّ الرخص والغلاء . وحدّ « الرخص » هو : انحطاط السعر عما جرت به العادة في وقت مخصوص ومكان مخصوص ، لأن انخفاض سعر الثلج في الحال الباردة لا يعدّ رخصا ، وكذلك في زمان الشتاء . فلذلك « 1 » اشترطنا الوقت والمكان . و « الغلاء » وهو زيادة السعر على ما جرت به العادة في وقت مخصوص
--> ( 1 ) في النسختين « فكذلك » .